كشفت شركة المملكة القابضة عن تفاصيل جديدة تتعلق بحجم استثماراتها في شركة “سبيس إكس” الأمريكية المتخصصة في تقنيات الفضاء والصواريخ، في خطوة سلطت الضوء مجددا على قوة استثمارات الأمير الوليد بن طلال في قطاع التكنولوجيا العالمي، خاصة مع التوسع المتسارع للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والفضاء والاتصالات الحديثة.

استثمارات استراتيجية تعزز مكانة المملكة القابضة عالميا

وأوضحت الشركة أن حصتها المجمعة بالتعاون مع المكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال في شركة “سبيس إكس” تبلغ نحو 0.63% من إجمالي أسهم الشركة الأمريكية، وهي نسبة تعد من أبرز الاستثمارات العربية داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا والفضاء على مستوى العالم.

وبحسب البيانات التي تم تداولها عبر تقرير نشرته “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ”، فإن قيمة هذه الحصة الضخمة تصل حاليا إلى نحو 8.32 مليار دولار، وذلك في حال تم تقييم شركة “سبيس إكس” عند مستوى 1.25 تريليون دولار.

ارتفاع محتمل إلى أكثر من 10 مليارات دولار

وأكدت المملكة القابضة أن قيمة الاستثمار مرشحة لتحقيق قفزات أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع النمو المتسارع الذي تحققه “سبيس إكس” في الأسواق العالمية، والتوسع المستمر في مشاريع الفضاء والإنترنت الفضائي والذكاء الاصطناعي.

وأشارت الشركة إلى أن قيمة الحصة قد ترتفع إلى نحو 10.55 مليار دولار، إذا وصلت القيمة السوقية لشركة “سبيس إكس” إلى 1.75 تريليون دولار، وهو السيناريو الذي يراه كثير من المحللين الماليين قريبا في ظل الأداء القوي للشركة الأمريكية بقيادة الملياردير الشهير إيلون ماسك.

سهم المملكة القابضة يتصدر مكاسب السوق السعودية

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع الأداء القوي لسهم المملكة القابضة داخل السوق المالية السعودية، حيث سجل السهم ارتفاع لافت بلغت نسبته نحو 19% خلال الأسبوع الماضي، ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر صعود في السوق السعودية.

ويرى محللون أن هذا الارتفاع القوي يعكس ثقة المستثمرين في حجم الأصول والاستثمارات التي تمتلكها المملكة القابضة، خاصة بعد الكشف عن القيمة الضخمة لاستثمارها في “سبيس إكس”، والتي قد تحقق عوائد تاريخية في حال إدراج الشركة الأمريكية في الأسواق المالية العالمية.

كما ساهمت التوقعات الإيجابية بشأن مستقبل قطاع الفضاء والتكنولوجيا في تعزيز شهية المستثمرين تجاه سهم المملكة القابضة، باعتباره أحد الأسهم المرتبطة باستثمارات استراتيجية عالمية ذات نمو مرتفع.

سبيس إكس تقترب من أكبر اكتتاب في العالم

وفي تطور يعد من أبرز الأحداث الاقتصادية المرتقبة عالميا، تقدمت شركة “سبيس إكس” بطلب رسمي لإجراء طرح عام أولي وإدراج أسهمها في بورصة ناسداك الأمريكية، في خطوة قد تمثل واحدة من أضخم عمليات الاكتتاب في تاريخ الأسواق العالمية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن القيمة السوقية للشركة قد تتجاوز حاجز التريليوني دولار عند الإدراج، وهو ما سيجعلها من بين أكبر الشركات المدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، إلى جانب عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين.

ويرى خبراء الأسواق المالية أن الاكتتاب المحتمل لـ”سبيس إكس” قد يجذب اهتمام استثماري هائل من المؤسسات والصناديق العالمية، خاصة مع النمو القوي الذي تحققه الشركة في مجالات إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية وخدمات الإنترنت الفضائي عبر مشروع “ستارلينك”.

لماذا تحظى سبيس إكس بكل هذا الاهتمام؟

تحولت “سبيس إكس” خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الشركات تأثير في قطاع التكنولوجيا والفضاء، بعدما نجحت في إحداث ثورة حقيقية في صناعة الصواريخ وإطلاق الأقمار الصناعية.

وتقود الشركة مشاريع عملاقة تهدف إلى خفض تكاليف السفر إلى الفضاء، بالإضافة إلى خطط مستقبلية لاستكشاف المريخ وتوسيع خدمات الإنترنت الفضائي حول العالم، وهي مشاريع جعلت المستثمرين ينظرون إليها باعتبارها واحدة من أكثر الشركات الواعدة مستقبلا.

كما ساهم النجاح الكبير لمشروع “ستارلينك” في رفع تقييم الشركة بصورة غير مسبوقة، بعدما توسعت خدمات الإنترنت الفضائي لتغطي عشرات الدول والمناطق حول العالم، مع استمرار زيادة أعداد المستخدمين بشكل متسارع.

الوليد بن طلال يعزز حضوره في قطاع التكنولوجيا العالمي

ويواصل الأمير الوليد بن طلال عبر المملكة القابضة تعزيز حضوره في كبرى الاستثمارات العالمية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي.

وعرف الأمير الوليد على مدار السنوات الماضية باستثماراته في شركات عالمية كبرى، حيث ركز بشكل كبير على القطاعات ذات النمو المرتفع والعوائد المستقبلية الضخمة، وهو ما يفسر الاهتمام بالاستثمار في “سبيس إكس” منذ مراحل مبكرة.

ويرى مراقبون أن هذا الاستثمار قد يتحول إلى واحد من أنجح الاستثمارات العربية في قطاع التكنولوجيا العالمي، خاصة إذا نجحت “سبيس إكس” في تنفيذ خططها المستقبلية وتحقيق الطرح العام المرتقب في بورصة ناسداك.

توقعات بمزيد من الزخم في الأسواق

ومع تصاعد الحديث عن قرب إدراج “سبيس إكس”، يتوقع محللون أن يشهد سهم المملكة القابضة مزيد من الزخم خلال الفترة المقبلة، خصوصا إذا تم الإعلان رسميا عن تفاصيل الاكتتاب العام والتقييم النهائي للشركة الأمريكية.

كما قد تدفع هذه التطورات المستثمرين لإعادة تقييم الأصول التي تمتلكها المملكة القابضة، في ظل امتلاكها حصص مؤثرة في شركات عالمية تعمل في قطاعات استراتيجية مستقبلية.

وتبقى الأنظار متجهة نحو الخطوات القادمة لشركة “سبيس إكس”، التي قد تعيد رسم خريطة أكبر الشركات التقنية في العالم، وتمنح مستثمريها مكاسب استثنائية في حال نجاح الاكتتاب وتحقيق التقييمات المتوقعة.