تعتزم السعودية والكويت تنفيذ مشروع خطوط أنابيب نفطية جديدة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز. يهدف المشروع إلى إنشاء شبكة جديدة تبدأ من الكويت مروراً بالسعودية وصولاً إلى ميناء الدقم في سلطنة عُمان، ما يعزز التكامل الخليجي في قطاع الطاقة.

تفاصيل المشروع الجديد

أوضحت التقارير أن مشروع "الخليج الدقم" سيتضمن مد خطوط أنابيب تمتد من الكويت مروراً بالسعودية وتلتقي بمنطقة الدقم في عُمان. هذا المشروع يأتي في سياق استراتيجي لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يشهد توترات سياسية قد تهدد أمن الإمدادات النفطية العالمية.

استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن خطط استثمارية واسعة تقدر بنحو 65 مليار دولار، تشمل تطوير القطاع النفطي من التنقيب إلى البتروكيماويات. كما تشمل الخطة مشروع "شاهين" لتأجير وإعادة تأجير خطوط أنابيب النفط، بهدف تمويل توسعات طموحة في القطاع.

الشراكات الخليجية لتعزيز أمن الطاقة

تجري دول الخليج محادثات لدراسة إنشاء شبكة أنابيب نفطية جديدة تعزز من التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. ويستهدف المشروع تقليل الاعتماد على المسارات التقليدية وتوفير مسارات بديلة لصادرات النفط الخليجي.

ويُشار إلى أن شركة نفط الكويت قد أرست عقوداً بقيمة 447.31 مليون دينار كويتي لتنفيذ خطوط أنابيب جديدة، مما يعكس الزخم الاستثماري المستمر في البنية التحتية النفطية.

توقعات مستقبلية

تسعى مؤسسة البترول الكويتية لرفع القدرة الإنتاجية للنفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035، وذلك ضمن استراتيجيتها لتعزيز مكانة الكويت كمنتج رئيسي للنفط في المنطقة. يعد المشروع الجديد خطوة حاسمة في تحقيق هذا الهدف، من خلال تحسين كفاءة النقل والإمدادات.

وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن مؤسسة البترول الكويتية أجرت محادثات أولية مع مستثمرين لبيع حصة تقدر بنحو 7 مليارات دولار في شبكة خطوط أنابيب النفط، في خطوة تهدف إلى تمويل استثمارات القطاع المستقبلية.