عاجل: السعودية تعود بقوة لجنوب اليمن وهذا ما حدث في أبين

السعودية تعود بقوة لجنوب اليمن وهذا ما حدث في أبين
  • آخر تحديث

تواصل الجهود التنموية في محافظة أبين مسارها التصاعدي، في ظل حزمة من المشاريع والمبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تستهدف إحداث تغيير ملموس في حياة السكان.

السعودية تعود بقوة لجنوب اليمن وهذا ما حدث في أبين

وتعكس هذه التدخلات رؤية تنموية متكاملة تقوم على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز البنية التحتية، وخلق فرص عمل، بما يسهم في بناء واقع تنموي مستدام ينعكس أثره على المجتمع المحلي في المحافظة، ويدعم مسيرة التعافي والتنمية في مختلف مناطق اليمن.

رؤية تنموية متعددة القطاعات

تنطلق مشاريع البرنامج في محافظة أبين من رؤية شاملة تراعي احتياجات السكان الأساسية، وتغطي قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية، من بينها الصحة والتعليم والمياه والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب برامج تنموية داعمة لسبل العيش.

ويهدف هذا التنوع في التدخلات إلى تحقيق تنمية متوازنة، تضمن تحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءة المرافق العامة، وتعزيز الاعتماد على الحلول المستدامة.

قطاع المياه وتعزيز الأمن المائي

يحظى قطاع المياه بأولوية خاصة ضمن مشاريع البرنامج في محافظة أبين، حيث تم تنفيذ مجموعة من المشاريع التي تعتمد على استخدام الطاقة المتجددة، بما يسهم في ضمان استمرارية توفر المياه وتقليل الأعطال التشغيلية.

وشملت هذه المشاريع استخدام الطاقة المتجددة في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، الأمر الذي ساعد على تحسين وصول المياه إلى المستفيدين في هذه المناطق.

كما تم تنفيذ مشروع لتعزيز خدمات نقل مياه الشرب، بهدف توفير مياه نظيفة وآمنة للسكان، وتخفيف الأعباء اليومية عن الأسر، وتحسين قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

خطوات تنفيذ مشاريع المياه

تمر مشاريع المياه بعدة مراحل منظمة، تبدأ بدراسة الاحتياج في كل مديرية، ثم تصميم الحلول المناسبة، يلي ذلك تنفيذ البنية التحتية وتشغيلها باستخدام مصادر طاقة مستدامة، وصول إلى مرحلة المتابعة لضمان استمرارية الخدمة وكفاءتها.

دعم التعليم وتطوير البيئة المدرسية

في قطاع التعليم، نفذ البرنامج مشروع إنشاء وتجهيز مدرسة علوي النموذجية، التي تشكل إضافة مهمة للبنية التحتية التعليمية في محافظة أبين.

وقد تم اختيار موقع المدرسة في مدينة جعار، مركز مديرية خنفر، نظرا للكثافة السكانية والطلابية العالية في المدينة، وما تمثله من مركز تعليمي مهم إلى جانب مدينة لودر.

وجاء هذا المشروع لدعم فرص التعليم والتعلم، وتوفير بيئة مدرسية ملائمة تساعد الطلاب على التحصيل العلمي، وتخفف الضغط عن المدارس القائمة.

التعليم ضمن إطار وطني شامل

يأتي مشروع المدرسة ضمن مبادرات أوسع نفذها البرنامج في قطاع التعليم، وأسهمت في دعم التعليم العام والتعليم العالي، إضافة إلى التدريب الفني والمهني، في إحدى عشرة محافظة يمنية، شملت تعز وعدن وسقطرى والمهرة ومأرب وحضرموت وحجة ولحج وأبين وشبوة والضالع.

القطاع الصحي وتقريب الخدمة للمواطنين

في الجانب الصحي، يبرز مشروع إنشاء مستشفى ريفي في مديرية سباح، والذي يهدف إلى توفير خدمات صحية متكاملة لسكان المديرية والمناطق المجاورة.

ويساعد هذا المشروع على تقريب الرعاية الصحية من السكان، والتقليل من الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة، إضافة إلى تخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية.

مرافق وخدمات المستشفى الريفي

سيضم المستشفى أقسام متعددة تشمل النساء والولادة، ورعاية الأمومة والطفولة، وغرف التنويم والعمليات والطوارئ، إلى جانب عيادات الباطنة والأسنان والأذن والأنف والحنجرة.

كما يتضمن المشروع تجهيز غرف الأشعة والمختبرات، ومرافق التعقيم، وتوفير الأجهزة اللازمة لإجراء العمليات الجراحية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة في المحافظة.

تعزيز الخدمات الطبية والإسعافية

إلى جانب مشاريع البنية التحتية الصحية، دعمت المبادرات التنموية في محافظة أبين الخدمات الطبية والإسعافية، بما يسهم في رفع جاهزية القطاع الصحي، وتحسين قدرته على الاستجابة للحالات الطارئة، وتلبية احتياجات السكان في مختلف الظروف.

الزراعة والطاقة المتجددة لخدمة الأمن الغذائي

ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي، نفذ البرنامج مشاريع لدعم القطاع الزراعي في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، من خلال تشغيل أنظمة الري باستخدام الطاقة الشمسية.

وأسهمت هذه المشاريع في تحسين الإنتاج الزراعي، وتقليل تكاليف التشغيل، وزيادة دخل المزارعين، وتعزيز استدامة النشاط الزراعي في المناطق الريفية.

تمكين سبل العيش وتحسين الدخل

قدم البرنامج أيضا مبادرة دعم سبل العيش والمعيشة، التي تستهدف تمكين الأسر اقتصاديً، وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل مستدامة.

وتسهم هذه المبادرات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على الاعتماد على نفسها وتحسين أوضاعها المعيشية.

أثر تنموي ممتد ومستدام

تأتي هذه المشاريع والمبادرات ضمن إطار متكامل يسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، ودعم مسار التنمية والإعمار، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة في محافظة أبين، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين، ويدعم الاستقرار المجتمعي.

حصيلة شاملة لمشاريع البرنامج في اليمن

يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نفذ ما مجموعه مئتين وثمانية وستين مشروع ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت ثمانية قطاعات أساسية، هي التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب تنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة تخدم الإنسان والمكان.