3 قرارات ستغير شكل الاندية السعودية وملكيتها في 2026 وهذا النادي هو الرابح الأكبر

3 قرارات ستغير شكل الاندية السعودية وملكيتها في 2026 وهذا النادي هو الرابح الأكبر
  • آخر تحديث

يشكل عام 2026 محطة فارقة في تاريخ الرياضة السعودية، حيث تدخل عملية خصخصة الأندية مرحلة أكثر عمق ونضج، بعد سنوات من الإعداد والتنفيذ المرحلي.

3 قرارات ستغير شكل الاندية السعودية وملكيتها في 2026 وهذا النادي هو الرابح الأكبر 

هذا التحول لا يقتصر على نقل الملكيات فحسب، بل يعكس توجه استراتيجي لإعادة صياغة المنظومة الرياضية كاملة، وتحويل الأندية إلى كيانات اقتصادية مستقلة قادرة على المنافسة والاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية.

بداية مشروع تخصيص الأندية الرياضية

انطلق مشروع تخصيص الأندية الرياضية في شهر يونيو من عام 2023، بمبادرة أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إطار رؤية طموحة تهدف إلى تطوير القطاع الرياضي، ورفع كفاءته المالية والإدارية، وتحويله إلى قطاع جاذب للاستثمار المحلي والدولي.

وشهد المسار الأول من المشروع تحويل عدد من الأندية الكبرى إلى شركات، مع نقل نسبة 75 بالمئة من ملكيتها إلى جهات وهيئات محددة، بما يضمن الحوكمة والاستقرار المالي في المرحلة الانتقالية.

الأندية التي شملها التحول في المرحلة الأولى

شملت المرحلة الأولى من التخصيص أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، حيث جرى تحويلها إلى شركات مملوكة بنسبة 75 بالمئة لصندوق الاستثمارات العامة.

كما تم نقل ملكية نادي القادسية إلى شركة أرامكو، ونادي العلا إلى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ونادي الدرعية إلى هيئة تطوير الدرعية، فيما انتقلت ملكية نادي الصقور إلى مشروع نيوم، مع تغيير اسمه رسميا إلى نادي نيوم.

هذه الخطوة أسست لمرحلة جديدة في إدارة الأندية، تقوم على الاستثمار، والتخطيط طويل المدى، وتعظيم الإيرادات.

طرح الأندية أمام المستثمرين

في الرابع والعشرين من يوليو الماضي، أعلنت وزارة الرياضة، بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص، عن تخصيص أول ثلاثة أندية رياضية عبر الطرح العام.

وشهد هذا الإعلان حدث تاريخي، حيث أصبح نادي الخلود أول نادٍ سعودي تنتقل ملكيته إلى مستثمر أجنبي، بعد استحواذ مستثمر أمريكي عليه.

كما انتقلت ملكية نادي الزلفي إلى شركة نجوم السلام، ونادي الأنصار إلى شركة عودة البلادي وأبنائه، في خطوة تعكس تنوع المستثمرين وثقة القطاع الخاص في مستقبل الرياضة السعودية.

نادي الهلال والاقتراب من تغيير الملكية

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى نادي الهلال، الذي تشير المعطيات إلى كونه الأقرب لتغيير هيكل ملكيته خلال عام 2026.

فقد دخل الأمير الوليد بن طلال في مفاوضات جادة للاستحواذ على النادي، في ظل امتلاك صندوق الاستثمارات العامة لنسبة 75 بالمئة، ووزارة الرياضة للنسبة المتبقية.

وبحسب مصادر مطلعة، لا تزال المفاوضات قائمة منذ فترة طويلة، مع بقاء تفاصيل محدودة تفصل عن إتمام الصفقة بشكل كامل، ليصبح النادي مملوك بالكامل لجهة واحدة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

الأثر المالي لملكية الصندوق على الهلال

منذ انتقال ملكية الهلال إلى صندوق الاستثمارات العامة، شهد النادي نمو كبير في إيراداته التجارية، حيث ارتفعت بنسبة تجاوزت 100 بالمئة، لتصل إلى 646 مليون ريال من إجمالي إيرادات بلغت 1.09 مليار ريال في عام واحد. هذا النمو يعكس الأثر المباشر للإدارة الاحترافية والاستثمار المنظم.

مستقبل النصر والاتحاد والأهلي

لا يزال مستقبل ملكية نادي النصر محل ترقب، في ظل ارتباط اسمه بقائده العالمي، واحتمالية منحه أولوية للدخول في هيكل الملكية مستقبلا، حال فتح المجال أمام الأفراد للاستثمار، وحتى الآن، لم تصدر أي قرارات رسمية بهذا الشأن.

أما نادي الاتحاد، فتشير التقارير إلى أن خروجه من ملكية الصندوق السيادي ليس وشيك، نظرا لتعدد المفاوضات مع مستثمرين محتملين، وهو الحال ذاته بالنسبة للنادي الأهلي، حيث تحتاج هذه الملفات إلى وقت أطول للوصول إلى مراحل متقدمة.

الأندية التي لا تزال في مرحلة الانتظار

بالنسبة لناديي الشباب والاتفاق، فإن عروض التخصيص لم تصل بعد إلى مراحل حاسمة، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت والدراسة، مع توقعات باستمرار الوضع الحالي حتى نهاية العام المقبل.

تطوير الملاعب كجزء من الاستثمار الرياضي

لا يقتصر التحول الرياضي على الأندية فقط، بل يشمل البنية التحتية، حيث تستهدف المملكة استكمال تطوير ملعب الملك فهد الدولي، ورفع طاقته الاستيعابية إلى 70 ألف مقعد، ضمن استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027، وكأس العالم 2034.

كما يجري العمل على تأهيل ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ليصبح قادر على استضافة البطولات القارية بطاقة استيعابية تصل إلى 22 ألف متفرج، وفق المعايير المعتمدة.

الفعاليات الرياضية ودورها في الاقتصاد

تسعى المملكة خلال عام 2026 إلى استضافة أكثر من 13 فعالية رياضية عالمية، بما يسهم في تنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز نمط الحياة الصحية، وترسيخ الهوية الرياضية الوطنية.

يعكس عام 2026 تحول جذري في المشهد الرياضي السعودي، حيث تتقاطع خصخصة الأندية مع تطوير الملاعب، واستقطاب المستثمرين، واستضافة الأحداث الكبرى، في إطار رؤية متكاملة تجعل من الرياضة أحد محركات الاقتصاد والتنمية في المملكة.