تستعد الكويت لاحتضان حدث ثقافي وإنساني مؤثر، يتمثل في حفل تأبين رسمي يقام يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026، تكريم لمسيرة واحدة من أبرز أيقونات الفن الخليجي، الراحلة حياة الفهد، التي تركت بصمة عميقة في تاريخ الدراما العربية والخليجية على مدار عقود طويلة.

حفل تأبين الراحلة حياة الفهد

ويأتي هذا التأبين في أجواء يغلب عليها الحزن والتقدير، حيث لا يزال صدى رحيلها حاضرًا بقوة في الوسط الفني وبين جمهورها، تقديرا لإرثها الفني الكبير الذي ساهم في تشكيل ملامح الدراما الخليجية الحديثة.

تفاصيل حفل التأبين ومكان إقامته

يقام حفل التأبين في مقر رابطة الأدباء الكويتيين، وتحديدا على مسرح الشيخة الدكتورة سعاد الصباح، في فعالية تنظمها الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي بالتعاون مع عدد من صناع الترفيه.

ومن المقرر أن يكون الحضور مفتوح أمام محبي الفنانة الراحلة، إلى جانب مشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين من مختلف الدول العربية، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي أحدثته في مسيرتها الفنية.

ويهدف هذا الحدث إلى استحضار أبرز محطات عطائها الفني، وتسليط الضوء على أعمالها التي شكلت جزء مهم من ذاكرة المشاهد العربي.

مسيرة فنية حافلة بالعطاء

امتدت مسيرة حياة الفهد لعقود طويلة، تنقلت خلالها بين مجالات التمثيل والكتابة والإنتاج، وقدمت أعمال متنوعة لامست قضايا المجتمع الخليجي والعربي بأسلوب إنساني عميق.

ولم تكن مجرد ممثلة تقف أمام الكاميرا، بل كانت صانعة محتوى درامي متكامل، أسهمت في تطوير النصوص الدرامية، وإبراز قضايا المرأة والأسرة، ما جعلها واحدة من أبرز رموز الفن في المنطقة.

رحيل ترك أثر واسع

رحلت الفنانة حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عام، بعد رحلة طويلة من الإبداع والعطاء، تاركة خلفها إرث فني غني لا يزال حاضر في وجدان الجمهور العربي.

وقد شكل خبر وفاتها صدمة كبيرة في الأوساط الفنية، حيث عبر عدد كبير من الفنانين والإعلاميين عن حزنهم العميق لفقدان قامة فنية كبيرة كان لها دور محوري في إثراء الساحة الدرامية.

ثنائية فنية خالدة مع سعاد عبدالله

من أبرز محطات مسيرتها، الشراكة الفنية المميزة التي جمعتها مع الفنانة سعاد عبدالله، حيث شكلتا معا ثنائيا استثنائيا قدم مجموعة من الأعمال التي لا تزال راسخة في ذاكرة المشاهدين، ومن بين هذه الأعمال الخالدة:

  • «خالتي قماشة»
  • «رقية وسبيكة»
  • «على الدنيا السلام»

وقد أسهمت هذه الأعمال في ترسيخ مكانتهما كأحد أهم الثنائيات في تاريخ الدراما الخليجية، حيث امتازت بالكوميديا الهادفة والطرح الاجتماعي العميق.

إرث فني يتجاوز الزمن

لا يقتصر تأثير حياة الفهد على الأعمال التي قدمتها فحسب، بل يمتد إلى الأجيال الجديدة من الفنانين الذين تأثروا بأسلوبها وتجربتها.

فقد كانت نموذج للفنانة الشاملة التي تجمع بين الموهبة والالتزام، وساهمت في رفع مستوى الإنتاج الدرامي في الخليج، ما جعل اسمها مرتبطًا بتاريخ الفن العربي الحديث.

يمثل حفل تأبين حياة الفهد في الكويت مناسبة لتجديد الوفاء لمسيرة فنية استثنائية، واستحضار إرث سيظل حاضر في ذاكرة الأجيال.

وفي ظل هذا الحضور الكبير والتقدير الواسع، يبقى اسمها علامة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية، ورمز للإبداع الذي لا يُنسى.