في مستجد لافت يعيد تشكيل ملامح سوق الانتقالات الصيفي القادم، كشفت تقارير صحفية موثوقة أن المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز بات يميل بجدية واضحة نحو مغادرة نادي الهلال السعودي والعودة إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن تقدم رسميا بطلب الرحيل عن النادي العاصمي في خطوة تنهي فصل من مسيرته الكروية لم يبلغ فيه الذروة التي كان يتطلع إليها الجميع، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخه المهني قد تكون الأكثر حسم وتأثيرا في صياغة إرثه الكروي.
نيوكاسل في المقدمة طموح الـ"مجباس" يصطدم بفرصة ذهبية
تتصدر قائمة الأندية المتسابقة على ضم نونيز اسم نيوكاسل يونايتد، النادي الإنجليزي العريق الذي يعيش مرحلة تحول استراتيجي كبير في ظل الملكية الجديدة الساعية بكل جدية إلى تحويله إلى قوة أوروبية حقيقية تنافس على أعلى المستويات.
ويأتي اهتمام الـ"مجباس" بالمهاجم الأوروغوياني في سياق حاجة فعلية وملحة إلى تعزيز خط الهجوم قبيل انطلاق منافسات الموسم المقبل، خاصة أن الفريق يطمح في المشاركة الفاعلة في المنافسات الأوروبية وتحقيق إضافات نوعية على صعيد سجل المسابقات والألقاب.
ويمتلك داروين نونيز المواصفات الفنية والبدنية التي تجعله الملف المثالي لما يبحث عنه نيوكاسل تحديدا، من سرعة خارقة في الانطلاق وقدرة تسجيلية مميزة وخطورة دائمة عند الأمتار الأخيرة، إضافة إلى دوره في فتح المساحات وإشغال خطوط الدفاع لصالح زملائه.
وهي مواصفات نادرة الاجتماع في لاعب واحد تجعل التعاقد معه في حال تحقق خطوة نوعية تغير في طبيعة اللعب الهجومي للفريق الإنجليزي جذريا.
خيارات متعددة والكلمة الأخيرة لنونيز وحده
لا يقتصر المشهد على نيوكاسل وحده في الميدان، إذ تشير المعطيات الواردة من مصادر متعددة إلى أن عدد من الأندية الأوروبية والإنجليزية تتابع الوضع عن كثب وتتواصل بصور مختلفة مع محيط اللاعب، وأن نونيز وفريقه المفاوض يواصلان دراسة العروض المقدّمة بتأني وعقلانية بعيد عن الاستعجال أو الانسياق وراء أول خيار يظهر في الأفق.
ويدرك المحيطون بنونيز أن القرار القادم سيشكل منعطف حقيقي في تاريخه المهني، لا سيما أن اللاعب لا يزال في أوج عطائه الكروي وأمامه سنوات طويلة من التنافسية العالية، مما يجعل اختيار الوجهة الصحيحة في هذه المرحلة بالذات أمر بالغ الأهمية لا يحتمل التسرّع أو سوء التقدير.
تجربة الهلال دروس ومحطة عبور لم تكتمل
جاء انضمام داروين نونيز إلى الهلال وسط موجة من التوقعات العريضة، غير أن التجربة في مجملها لم تسفر عن الإنتاجية الهجومية المرجوة بصورتها الكاملة، ويعزو كثير من المحللين ذلك إلى عوامل متشابكة تشمل طبيعة المنظومة التكتيكية للفريق وأسلوب اللعب المعتمد الذي لا يوظف بالضرورة الخصائص الفردية الفريدة للمهاجم الأوروغوياني أفضل توظيف.
وهو ما يرجح أن العودة إلى الملاعب الإنجليزية ستعيد إيقاظ أفضل ما في نونيز من طاقة كامنة وقدرات هجومية فطرية ظلّت تحت الطاقة القصوى طوال موسمه السعودي.
وهكذا يقف داروين نونيز على عتبة فصل جديد من مسيرته، يحمل فيه كل الأوراق اللازمة ليقنع العالم من جديد بأنه مهاجم استثنائي لم يقل كلمته الفصل بعد.
