عاجل.. مفاجأة غير متوقعة ظهرت في سماء السعودية بعد الاعلان السابق عن غرة شهر شعبان 1447 -2026

مفاجأة غير متوقعة ظهرت في سماء السعودية بعد الاعلان السابق عن غرة شهر شعبان 1447 -2026
  • آخر تحديث

تشهد سماء الوطن العربي اليوم مشهد فلكي مميز مع ظهور هلال شهر شعبان بعد غروب الشمس مباشرة، حيث يرصد منخفض باتجاه الأفق الجنوبي الغربي في لوحة طبيعية تجمع بين جمال السماء ودقة التوقيت الفلكي.

مفاجأة غير متوقعة ظهرت في سماء السعودية بعد الاعلان السابق عن غرة شهر شعبان 1447 -2026

هذا المشهد المنتظر يفتح المجال أمام هواة الفلك والمصورين لتوثيق لحظة بداية شهر قمري جديد، في أجواء يتوقع أن تكون مناسبة للرصد في معظم المناطق العربية، خاصة مع صفاء الأفق وانخفاض نسبة الإضاءة القمرية مقارنة بالليالي الماضية.

يمثل ظهور الهلال محطة مهمة في التقويم الهجري، إذ تعتمد عليه بدايات الأشهر القمرية، ويترقبه الناس باهتمام ديني وعلمي وثقافي، لما يحمله من دلالات زمنية وروحية في آنٍ واحد.

الاقتران المركزي وبداية الدورة القمرية

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن القمر كان قد وصل إلى مرحلة الاقتران المركزي يوم الأحد 29 من شهر رجب لعام 1447 للهجرة، وذلك عند الساعة العاشرة وإحدى وخمسين دقيقة مساء بتوقيت مكة المكرمة.

وتمثل هذه اللحظة الفاصلة الانتقال الرسمي للقمر من جهة غرب الشمس إلى جهة شرقها، وهو ما يعد إعلان فلكي لبداية شهر قمري جديد.

وفي هذه المرحلة، يكون القمر قد أكمل دورته السابقة حول الأرض، وبدأ دورة جديدة، لتبدأ معه مرحلة تزايد الإضاءة القمرية تدريجيا ليلة بعد أخرى، وصول إلى طور البدر في منتصف الشهر.

تحسن فرص الرؤية بالعين المجردة

مع ابتعاد القمر تدريجي عن وهج الشمس، تصبح رؤيته بالعين المجردة أكثر وضوح مقارنة بالليلة الماضية، حيث يظهر الهلال بشكل أنحف لكنه أكثر تميز في السماء بعد الغروب.

ويتوقع أن يتحسن ارتفاع الهلال فوق الأفق يوم بعد يوم، مما يسهل عملية الرصد ويجعل شكله أكثر سطوع مع زيادة الجزء المضاء منه.

وينصح الفلكيون بالابتعاد عن مصادر الإضاءة القوية عند محاولة الرصد، واختيار أماكن مفتوحة ذات أفق غربي واضح، مثل الصحاري أو السواحل أو المرتفعات، للحصول على أفضل تجربة مشاهدة ممكنة.

ظاهرة نور الأرض ولمسة جمالية فريدة

خلال عملية رصد الهلال، يمكن ملاحظة ظاهرة جميلة تعرف باسم نور الأرض، حيث ينعكس ضوء الشمس عن كوكب الأرض ليضيء الجزء غير المضاء من القمر بوهج خافت مائل إلى الرمادي.

هذه الظاهرة تمنح القمر مظهر كامل الاستدارة تقريبا رغم أن الجزء المضيء فعليا لا يزال صغير.

ويعد نور الأرض من الظواهر الفلكية التي تثير إعجاب المراقبين والمصورين، لما تضيفه من لمسة جمالية خاصة على الهلال في أيامه الأولى، وتبرز التفاعل الضوئي الدقيق بين الشمس والأرض والقمر.

الهلال كدليل طبيعي في السماء

مع استمرار حركة القمر نحو الشرق في مداره حول الأرض، يتغير موقعه الظاهري في السماء من ليلة إلى أخرى، وهو ما يجعله مرشد طبيعي لتحديد مواقع النجوم والكواكب.

فبمراقبة موقع الهلال يوميا، يمكن تتبع حركة الأجرام السماوية المجاورة له، والتعرف على أنماط السماء بشكل عملي وبسيط.

وتعد هذه الخاصية التعليمية من أهم فوائد متابعة القمر، إذ تساعد المهتمين بعلم الفلك، وخاصة الطلاب والهواة، على فهم حركة الأجرام السماوية بطريقة مباشرة دون الحاجة إلى أدوات معقدة.

إرشادات للرصد والتصوير الفلكي

للحصول على أفضل نتائج أثناء رصد وتصوير هلال شعبان، يُفضل اتباع الخطوات التالية:

  • أولا: اختيار موقع بعيد عن التلوث الضوئي، مع أفق غربي مفتوح وخالٍ من العوائق مثل المباني العالية أو الأشجار الكثيفة.
  • ثانيا: البدء في الرصد بعد غروب الشمس بنحو عشرين إلى ثلاثين دقيقة، حيث يكون الهلال قد ارتفع قليلا عن الأفق وأصبح أكثر وضوح.
  • ثالثا: استخدام منظار بسيط أو تلسكوب صغير في حال صعوبة الرؤية بالعين المجردة، مع إمكانية الاكتفاء بالعين المجردة في الأجواء الصافية.
  • رابعا: لمحبي التصوير، ينصح باستخدام كاميرا ذات عدسة طويلة البعد البؤري، وتثبيت الكاميرا على حامل ثلاثي لتفادي الاهتزاز، وضبط الإعدادات على تعريض قصير نسبيًا للحفاظ على تفاصيل الهلال ونور الأرض.
  • خامسا: التحلي بالصبر، فالهلال قد يظهر ويختفي خلف طبقات رقيقة من الغيوم أو الضباب، وقد يتطلب الأمر عدة محاولات قبل رؤيته بوضوح.

يمثل ظهور هلال شهر شعبان اليوم فرصة فريدة للتأمل في دقة النظام الكوني وجماله، كما يمنح المهتمين بالفلك لحظة ممتعة تجمع بين العلم والمتعة البصرية.

وبينما يواصل القمر رحلته اليومية في السماء، يظل هذا المشهد تذكير حي بتعاقب الزمن وفق إيقاع سماوي منتظم، يربط الإنسان بالطبيعة والكون في لوحة واحدة متناسقة.