أكد صالح الجاسر أن المملكة العربية السعودية استقبلت نحو 500 ألف حاج عبر المنافذ الجوية منذ بداية موسم الحج، في مؤشر يعكس الوتيرة المتسارعة لوصول ضيوف الرحمن من مختلف دول العالم، وسط جاهزية كاملة لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية التي سخرتها المملكة لخدمة الحجاج وتيسير تنقلاتهم، وأوضح وزير النقل أن مختلف الجهات المعنية بدأت تنفيذ خططها التشغيلية منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى ضمان انسيابية حركة الحجاج منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي السعودية وحتى انتقالهم إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
استقبال أولى رحلات الحجاج مع بداية ذي القعدة
وخلال مقابلة تلفزيونية، كشف الجاسر أن أولى رحلات الحجاج وصلت إلى المملكة فجر الأول من شهر ذي القعدة، عبر مجموعة من المطارات الرئيسية التي تم تجهيزها لاستقبال الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن.
وأشار إلى أن خطة الاستقبال الحالية تعتمد على ستة مطارات محورية، تتقدمها مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، إلى جانب مطارات ينبع والطائف والرياض والدمام.
وأكد أن النسبة الكبرى من الحجاج القادمين إلى المملكة تصل عبر مطاري جدة والمدينة المنورة، نظرا لقربهما من المشاعر المقدسة ومراكز إقامة الحجاج.
قطار الحرمين السريع محور رئيسي في نقل الحجاج
وأشار وزير النقل إلى أن الحجاج يتم نقلهم بعد وصولهم إلى المملكة العربية السعودية من خلال منظومة نقل حديثة ومتطورة، تتصدرها خدمات قطار الحرمين السريع، الذي يعد أحد أهم مشاريع النقل الحديثة في المملكة.
وأوضح أن القطار يوفر تجربة تنقل متطورة وآمنة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع تجهيزات متقدمة وخدمات متكاملة تسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيف الضغط على الطرق البرية خلال موسم الحج.
وأضاف أن القطار يمثل عنصر أساسي في خطة النقل لهذا العام، خاصة مع الاعتماد عليه في نقل أعداد كبيرة من الحجاج بسرعة وكفاءة عالية.
منظومة نقل متكاملة تشمل الحافلات وسيارات الأجرة
إلى جانب النقل عبر القطارات، أكد الجاسر أن المملكة جهزت شبكة واسعة من الحافلات ووسائل النقل الأخرى لخدمة الحجاج، بما يشمل سيارات الأجرة وخدمات النقل الترددي التي تعمل على مدار الساعة.
وأشار إلى أن الخطط التشغيلية تراعي توفير أعلى درجات الراحة والسلامة لضيوف الرحمن، مع تنظيم حركة التنقل بين المطارات والفنادق والمشاعر المقدسة وفق جداول دقيقة تهدف إلى تقليل الازدحام وتحسين تجربة الحجاج.
كما شدد على أن منظومة النقل هذا العام تعتمد على تقنيات حديثة وأنظمة تشغيل متطورة لمتابعة حركة الحشود وضمان انسيابية الحركة في مختلف المواقع.
جاهزية مبكرة لخدمة ضيوف الرحمن
وأكد وزير النقل والخدمات اللوجستية أن جميع الجهات المعنية أكملت استعداداتها مبكرًا قبل بدء موسم الحج، من خلال خطط تشغيلية شاملة وتنسيق متواصل بين مختلف القطاعات الحكومية والخدمية.
وأوضح أن المملكة سخّرت إمكانات كبيرة لتطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل والمطارات والطرق، بما يواكب الزيادة المستمرة في أعداد الحجاج سنويا، ويعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
السعودية تواصل تطوير خدمات الحج والنقل
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع تعمل عليها المملكة العربية السعودية لتطوير تجربة الحج والعمرة، عبر الاستثمار في مشاريع النقل الذكية والتوسع في خدمات البنية التحتية، بما يضمن تقديم خدمات عالية الجودة للحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وينظر إلى منظومة النقل الحديثة باعتبارها أحد أبرز عناصر النجاح في مواسم الحج الأخيرة، خاصة مع التوسع في استخدام القطارات الحديثة وتقنيات إدارة الحشود وتطوير المطارات الدولية.
ومع استمرار توافد الحجاج خلال الأيام المقبلة، تواصل الجهات المختصة في المملكة تنفيذ خططها التشغيلية بكامل طاقتها، لضمان موسم حج آمن ومنظم يوفر أعلى مستويات الراحة والسهولة لضيوف الرحمن.
https://twitter.com/alekhbariyatv/status/2052354869051236691