كشفت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عن ملامح المرحلة المقبلة من مشروع تطوير الدوري، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء، حيث أعلنت الرابطة اعتماد آلية جديدة ومحدثة لبرنامج استقطاب اللاعبين العالميين، في خطوة تعكس استمرار العمل على تعزيز مكانة الدوري السعودي بين أقوى المسابقات الكروية على مستوى العالم، وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التكهنات المرتبطة بإمكانية انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى الدوري السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية مشواره مع ليفربول، الأمر الذي فتح الباب أمام العديد من الأندية السعودية للدخول في سباق التعاقد مع أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
خطة جديدة لتطوير برنامج استقطاب النجوم
وخلال المؤتمر، أكد الرئيس التنفيذي للرابطة عمر المغربل أن المرحلة الثانية من برنامج استقطاب اللاعبين لا تهدف إلى تغيير المسار السابق، بل تأتي لاستكمال النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع تطوير آليات العمل بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والاستدامة.
وأوضح المغربل أن الرابطة تسعى إلى البناء على ما أثبت نجاحه بالفعل، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها الدوري السعودي على مستوى الحضور الجماهيري، والمتابعة الإعلامية، والقيمة التسويقية، إضافة إلى ارتفاع مستوى المنافسة الفنية بين الأندية.
وأشار إلى أن النظام الجديد يعتمد على معايير واضحة وقابلة للقياس لتوزيع الميزانية المخصصة لدعم التعاقدات، بما يحقق العدالة بين الأندية ويرفع من جودة الاستثمارات الرياضية داخل المسابقة.
أربعة معايير رئيسية لتوزيع الميزانية
وكشفت الرابطة عن اعتماد أربعة معايير أساسية ضمن الآلية الجديدة، حيث تمثل “الحصة المتساوية” أول هذه المعايير بنسبة 22% من إجمالي الميزانية، على أن يتم توزيعها بالتساوي بين جميع الأندية المشاركة في الدوري.
أما المعيار الثاني، فيرتبط بالأداء الرياضي المحلي، ويتم احتسابه بناء على متوسط ترتيب الأندية خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، وهو ما يمثل أيضا نسبة 22% من إجمالي الدعم المالي.
وفي المقابل، منحت الرابطة الجانب التسويقي والجماهيري أهمية كبرى، حيث خصصت نسبة 28% لمعدلات المشاهدة التلفزيونية، بينما تم تخصيص نسبة مماثلة للأداء التجاري والاستثماري للأندية.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من القائمين على الدوري السعودي في تعزيز العوائد الاقتصادية والتجارية، وتحويل الأندية إلى كيانات رياضية واستثمارية قادرة على تحقيق نمو مستدام، بالتوازي مع رفع جودة المنافسة داخل الملعب.
تركيز كامل على التعاقد مع اللاعبين فقط
وعند الحديث عن الأسماء العالمية التي ارتبطت مؤخرا بالدوري السعودي، مثل روبرت ليفاندوفسكي ومحمد صلاح، إلى جانب أسماء تدريبية بارزة مثل يورجن كلوب وليونيل سكالوني، أوضح المغربل أن برنامج الاستقطاب الحالي يركز بصورة أساسية على اللاعبين، وليس المدربين.
وأكد أن ملف التعاقد مع الأجهزة الفنية يظل من اختصاص الأندية نفسها، في حين تقتصر آلية الدعم الحالية على الصفقات الخاصة باللاعبين، وفق احتياجات فنية محددة ومعايير حوكمة واضحة.
كما شدد على أن البرنامج سيستمر حتى عام 2030 وفق النظام الجديد، مع وجود رقابة دقيقة تهدف إلى رفع كفاءة التعاقدات وضمان تحقيق قيمة فنية وتسويقية حقيقية للدوري.
محمد صلاح يتصدر اهتمامات الأندية السعودية
ورغم الحديث عن العديد من النجوم العالميين، يبقى اسم محمد صلاح حاضر بقوة في المشهد الرياضي، باعتباره أحد أبرز الأهداف المحتملة للأندية السعودية خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
وينظر إلى قائد منتخب مصر كصفقة استثنائية قادرة على منح الدوري السعودي دفعة جماهيرية وتسويقية هائلة، في ظل الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها على المستويين العربي والعالمي، إضافة إلى سجله المميز مع ليفربول خلال السنوات الماضية.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت في وقت سابق إلى اهتمام عدة أندية سعودية بالتعاقد مع اللاعب، أبرزها الاتحاد والنصر والقادسية، في إطار خطة تهدف إلى استقطاب المزيد من النجوم العالميين ورفع القيمة الفنية والتجارية للدوري.
الدوري السعودي يرسخ مكانته عالميا
وخلال السنوات الأخيرة، نجح الدوري السعودي في جذب أنظار العالم بعد سلسلة من التعاقدات الكبرى مع نجوم كرة القدم العالمية، وهو ما ساهم في زيادة نسب المشاهدة الدولية، ورفع مستوى التنافس، وتعزيز حضور الأندية السعودية في المشهد الكروي العالمي.
وتؤكد الخطط الجديدة التي أعلنتها الرابطة أن المشروع الرياضي السعودي لا يقتصر فقط على التعاقد مع الأسماء الكبيرة، بل يمتد إلى بناء منظومة احترافية متكاملة تعتمد على الحوكمة والاستدامة المالية والتطوير التسويقي، بما يضمن استمرار نمو الدوري وتحوله إلى واحدة من أبرز البطولات العالمية خلال السنوات المقبلة.