خبير يصدم الجميع ويكشف عن مخاطر تملك السعوديين للعقار في المملكة

خبير يصدم الجميع ويكشف عن مخاطر تملك السعوديين للعقار في المملكة
  • آخر تحديث

يشهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية مرحلة مفصلية تحمل في طياتها تغيرات عميقة على مستوى التنظيم والاستثمار ودور العقار في الاقتصاد الوطني.

خبير يصدم الجميع ويكشف عن مخاطر تملك السعوديين للعقار في المملكة 

ومع بدء تطبيق نظام تملك غير السعوديين للعقار، لم يعد الحديث مقتصر على قرار تنظيمي فحسب، بل أصبح نقاش واسع حول مستقبل السوق العقارية، وتأثير هذا التحول على الأسعار، والاستثمار، والتنمية الحضرية، ودور المملكة في جذب رؤوس الأموال العالمية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠.

العقار كركيزة اقتصادية مستدامة

أوضح الكاتب عقل العقل أن السماح بتملك غير السعوديين للعقار، سواء للأفراد أو الشركات والكيانات، يمثل خطوة إيجابية تعزز من مكانة القطاع العقاري كمحرك اقتصادي مستدام.

فالقطاع العقاري لم يعد نشاط هامشي، بل صناعة متكاملة تسهم في تنويع مصادر الدخل، وتقلل من الاعتماد على العوائد النفطية، وهو أحد المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الرؤية الاقتصادية للمملكة.

إعادة تشكيل السوق العقارية

مع دخول هذا النظام حيز التنفيذ، من المتوقع أن يشهد السوق العقاري إعادة تشكيل شاملة، سواء من حيث حجم الطلب أو نوعية المشاريع أو آليات التطوير.

ويرى العقل أن هذه التغيرات ستقود إلى خلق صناعة عقارية أكثر نضج، قادرة على استيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتقديم منتجات سكنية وتجارية تتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة.

مخاوف ارتفاع الأسعار وآليات المعالجة

أشار الكاتب إلى أن بعض المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار العقارات بعد السماح بالتملك لغير السعوديين تعد طبيعية، إلا أن الدولة تعمل وفق آليات متعددة للحد من أي ارتفاعات غير مبررة أو مضاربات تضر بالسوق.

وقد شهدت العاصمة الرياض نموذج واضح لذلك من خلال قرارات التوازن العقاري التي ساهمت في ضبط أسعار العقارات والإيجارات، وهو ما انعكس فعليا في انخفاض الأسعار لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للإحصاء مؤخرا.

التدرج في التملك وتحديد النطاقات

من بين الآليات التنظيمية المعتمدة، تحديد أحياء معينة في مدينة الرياض يسمح فيها بتملك غير السعوديين، وهو ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويؤكد العقل أن هذا التحديد يعد جزء من سياسة التدرج في التطبيق، مع توقعات بزيادة عدد الأحياء وتوزيعها جغرافيا خلال الفترات القادمة، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية السوق المحلية.

نحو سياسة السماح الشامل

يرى الكاتب أن السماح الكلي بتملك العقار لكافة الجنسيات قد يكون هو المسار النهائي، نظرا لطبيعة الاقتصاد الحر السائد عالميا.

وقد نجحت دول مجاورة ذات اقتصادات مشابهة للمملكة في بناء اقتصاد ما بعد النفط، وكان القطاع العقاري الحر أحد أهم ركائزه، وهو ما يعزز فرص نجاح التجربة السعودية في ظل النهضة التنموية غير المسبوقة التي تشهدها المملكة.

الاستثمار الأجنبي والبنية التحتية

أشار العقل إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتدفق على المملكة ستضخ مليارات الريالات في القطاع العقاري، خاصة مع التسهيلات المتزايدة في أنظمة الدخول والإقامة.

كما أن الأرقام المعلنة عن أعداد السياح الأجانب، التي وصلت إلى ثلاثين مليون سائح، تعكس حاجة متنامية إلى تطوير بنية تحتية قوية في قطاع الإيواء، وهو ما يشكل أحد المحركات الرئيسية للنمو العقاري بمختلف أنواعه.

عودة رؤوس الأموال إلى الداخل

لفت الكاتب إلى أن آلاف السعوديين يستثمرون في العقار خارج المملكة، في دول خليجية وعربية وأجنبية، بسبب سهولة التملك فيها للأجانب، بل إن بعض تلك الدول تمنح الإقامة مقابل تملك العقار.

ومن هنا، فإن تطبيق أنظمة واضحة لتملك غير السعوديين داخل المملكة قد يسهم في إعادة جزء كبير من هذه الاستثمارات إلى الداخل، إلى جانب جذب رؤوس أموال أجنبية سبّاقة للدخول في السوق العقارية السعودية.

العقار والإقامة ودوافع التملك

اختتم العقل بالإشارة إلى أن أسعار العقارات في مدن المملكة العربية السعودية ما زالت معقولة مقارنة ببعض الدول المجاورة، إلا أن العامل الحاسم في الاستفادة من هذه القرارات يتمثل في وضوح الأنظمة وشفافيتها، خاصة فيما يتعلق بالأجانب.

وقد يكون الدافع لتملك العقار مرتبط بالرغبة في الإقامة داخل المملكة، أو لأسباب اقتصادية، أو دينية للمسلمين الراغبين في السكن بالقرب من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ما يعزز الطلب ويمنح السوق بعد استثماري وتنموي طويل الأمد.