مصادر نصراوية.. رونالدو يكره حمدالله لهذا السبب الذي لا يخطر على بال احد

رونالدو يكره حمدالله لهذا السبب الذي لا يخطر على بال احد
  • آخر تحديث

لطالما ارتبط اسم نادي النصر بالأهداف، وبالمدرجات التي لا تهدأ مع كل كرة تهز الشباك. فمنذ تأسيسه، كان العالمي محطة للعديد من المهاجمين الذين تركوا بصماتهم في ذاكرة الجماهير، وكتبوا أسماءهم في سجلات التاريخ، بين من صنع المجد محليا، ومن جاء ليصنع أرقام جديدة في عصر الاحتراف.

رونالدو يكره حمدالله لهذا السبب الذي لا يخطر على بال احد 

وعلى مر السنين، تعاقبت أسماء لامعة على قيادة هجوم النصر، بدء من الأسطورة السعودية ماجد عبدالله، مرور بالمغربي عبدالرزاق حمدالله، وصول إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعيش معه الجمهور النصراوي مرحلة جديدة من المتعة والأرقام القياسية.

ماجد عبدالله المرجع التاريخي لجماهير النصر

لا يزال اسم ماجد عبدالله حاضر بقوة في وجدان النصراويين، فهو اللاعب الذي ارتبطت به أمجاد النادي، وتكاد أرقامه تبقى مرجع تاريخي لا يمس، عاش جمهور النصر سنوات طويلة وهو يستحضر إرث ماجد، باعتباره النموذج المثالي للمهاجم القائد، والهداف الذي صنع هوية الفريق الهجومية.

ورغم مرور العقود، بقي ماجد عبدالله رمز يصعب تجاوزه، حتى مع تعاقب الأسماء الأجنبية التي حملت قميص العالمي.

نجاحات كبيرة ونهاية مثيرة للجدل

مع قدوم عبدالرزاق حمدالله في صيف عام 2018، دخل النصر مرحلة تهديفية استثنائية، حيث نجح المهاجم المغربي في فرض نفسه سريعا كأحد أخطر المهاجمين في الدوري السعودي، أرقامه التهديفية كانت لافتة، ونجاحاته مع الفريق جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثير في تلك الفترة.

لكن ورغم كل ما قدمه داخل الملعب، فإن نهاية حمدالله مع النصر جاءت بطريقة معقدة ومشحونة بالأزمات، وصلت إلى أروقة المحاكم المدنية، وهو ما جعل جزء من الجماهير يحاول طي صفحته، رغم اعتراف الجميع بقيمته الفنية وما حققه من إنجازات.

رونالدو يدخل المشهد ويعيد كتابة الأرقام

مع انضمام كريستيانو رونالدو إلى النصر في يناير 2023، دخل النادي مرحلة غير مسبوقة من حيث الزخم الإعلامي والفني.

النجم البرتغالي لم يكتف بالحضور الجماهيري الكبير، بل بدأ سريعًا في تسجيل الأهداف وتحطيم الأرقام، ليصبح حديث الشارع الرياضي داخل المملكة وخارجها.

ومع مرور الوقت، تمكن رونالدو من كسر عدد من الأرقام التاريخية التي كانت مسجلة باسم عبدالرزاق حمدالله، سواء على مستوى النصر أو الدوري السعودي بشكل عام.

رونالدو يتصدر قائمة الهدافين الأجانب في تاريخ النصر

خلال مواجهة النصر أمام ضمك في الجولة السابعة عشرة من الدوري، سجل رونالدو هدف رفع رصيده التهديفي بقميص العالمي إلى 116 هدف في مختلف المسابقات.

هذا الهدف جعله يتجاوز الرقم السابق المسجل باسم عبدالرزاق حمدالله، الذي توقف عند 115 هدفًا، ليصبح رونالدو الهداف الأجنبي الأول في تاريخ النادي.

رقم قياسي جديد في موسم واحد من الدوري

لم تتوقف إنجازات رونالدو عند هذا الحد، ففي موسم 2023-2024، أنهى مسابقة الدوري السعودي وهو متصدر لقائمة الهدافين برصيد 35 هدف.

هذا الرقم جعله أفضل هداف في موسم واحد بتاريخ الدوري، متجاوز الرقم الذي حققه حمدالله في موسم 2018-2019 عندما سجل 34 هدف.

حقائق رقمية تضع الإنجاز في سياقه الحقيقي

رغم تفوق رونالدو على حمدالله في الأرقام النهائية، إلا أن قراءة الأرقام بعمق تكشف عدة حقائق مهمة.

  • أولا: عدد المباريات
    • احتاج رونالدو إلى 131 مباراة بقميص النصر في مختلف المسابقات، بما فيها البطولات العربية، للوصول إلى 116 هدف.
    • في المقابل، سجل حمدالله 115 هدف خلال 109 مباريات فقط، دون المشاركة في بطولات عربية أو مشابهة.
  • ثانيا: عدد مباريات الدوري
    • سجل رونالدو أهدافه القياسية في موسم شهد مشاركة 18 نادي في الدوري، وخاض 31 مباراة.
    • بينما سجل حمدالله 34 هدف في موسم ضم 16 نادي فقط، وخاض خلاله 26 مباراة، ما يعني أنه احتاج عدد مباريات أقل لتحقيق رقمه.

عامل العمر بين التجربتين

من أبرز الفوارق بين التجربتين هو عامل السن. فعندما انضم حمدالله إلى النصر، كان في قمة عطائه البدني والفني، بعمر يتراوح بين 26 و27 عام.

أما رونالدو، فقد انضم إلى النصر وهو على مشارف الثامنة والثلاثين من عمره، ويحقق هذه الأرقام في مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية، وهو ما يمنح إنجازاته بعد مختلف.

الفارق بين زملاء اللعب في الفترتين

لعب رونالدو بجوار مجموعة من النجوم العالميين في مختلف الخطوط، سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، ما وفر له دعم كبير داخل الملعب.

بينما لعب حمدالله في فترة شهدت تكامل جماعي واضح، خاصة مع وجود لاعبين مثل نور الدين أمرابط وبيتروس، الذين شكلوا منظومة منسجمة ساعدت الفريق على تحقيق البطولات.

ورغم اختلاف الأسماء والإمكانات، فإن كلا الفترتين حملتا طابع خاص، وأسهمتا في كتابة فصل مهم من تاريخ نادي النصر.

نظرة متوازنة على التاريخ النصراوي

المقارنة بين رونالدو وحمدالله لا يجب أن تكون وسيلة للتقليل من أحدهما، بقدر ما هي قراءة عادلة لتاريخ مليء بالنجوم. فكل لاعب ترك بصمته في زمنه، وحقق أرقام تتناسب مع ظروف مرحلته.

ويبقى نادي النصر هو المستفيد الأكبر، بجماهيره التي عاشت وتعيش متعة الأهداف، بين إرث الماضي وتألق الحاضر، بانتظار ما يحمله المستقبل من أسماء وإنجازات جديدة.