سر البصمة التي سببت الزحام الشديد على جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين

سر البصمة التي سببت الزحام الشديد على جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين
  • آخر تحديث

تشهد المنافذ البرية في المناسبات الموسمية ضغط استثنائي، وتتضاعف حركة السفر مع تزامن الإجازات والفعاليات الكبرى، وفي هذه الأجواء، يتحول جسر الملك فهد إلى شريان حيوي يعكس حجم الإقبال بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.

سر البصمة التي سببت الزحام الشديد على جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين 

ومع حلول ليلة رأس السنة الميلادية، برزت مؤشرات واضحة على ارتفاع كثافة المسافرين، مدفوعة برغبة الكثيرين في قضاء الإجازة وحضور الفعاليات، إلى جانب تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة أثرت بشكل مباشر على زمن العبور.

كثافة مرتفعة على المسارات المتجهة إلى البحرين

سجل جسر الملك فهد مساء يوم الخميس كثافة عالية في حركة المسافرين المتجهين إلى مملكة البحرين، حيث ازدحمت المسارات بالمركبات منذ ساعات المساء الأولى.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة توافد أعداد كبيرة من المحتفلين بليلة رأس السنة، إضافة إلى ازدياد حركة السياحة القصيرة خلال هذه الفترة من العام.

ويلاحظ أن غالبية الضغط يتركز في الاتجاه المؤدي إلى البحرين، في ظل رغبة المسافرين في الاستفادة من الإجازة وحضور الفعاليات الموسمية التي تشهدها المملكة الشقيقة.

تأثير إجراءات البصمة على زمن العبور

ساهم بدء تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة، تتطلب أخذ البصمة لكل مسافر عند بوابات الجوازات، في زيادة الزمن المستغرق لإنهاء إجراءات العبور.

ويستلزم هذا الإجراء توقف إضافي لكل مركبة، لإتمام عملية التحقق الحيوي من بيانات المسافرين.

وقد انعكس هذا التوقف الزمني على سرعة تصريف الأعداد الكبيرة، خاصة في أوقات الذروة، مما أدى إلى ارتفاع متوسط زمن الانتظار مقارنة بالأيام الاعتيادية.

نتائج الرصد الميداني لحركة العبور

أظهرت عمليات الرصد الميداني أن متوسط الزمن اللازم لإنهاء إجراءات السفر والعبور نحو الجانب البحريني بلغ نحو تسع وعشرين دقيقة.

ويعد هذا الرقم مؤشر واضح على حجم الضغط التشغيلي الذي يشهده الجسر في هذه الليلة.

ويرتبط هذا الارتفاع في الزمن بعاملين رئيسيين، أولهما الكثافة الكبيرة في أعداد المسافرين، وثانيهما تطبيق إجراءات البصمة التي تتطلب وقت إضافي لكل مركبة.

حركة المرور باتجاه المملكة العربية السعودية

على الجانب الآخر، بدت حركة المرور في المسارات المؤدية إلى المملكة العربية السعودية أكثر خفة وانسيابية، حيث لم يتجاوز متوسط زمن العبور والدخول إلى الأراضي السعودية ثماني عشرة دقيقة في الوقت الراهن.

ويعكس هذا التباين اختلاف حجم الطلب بين الاتجاهين، إذ يتركز السفر حاليا نحو البحرين، بينما تشهد حركة العودة معدلات أقل بكثير.

الفارق بين الاتجاهين وأثره على تخطيط الرحلات

يبرز الفرق الواضح في تدفق الحركة بين المسارين أهمية التخطيط المسبق للرحلات، خاصة في المناسبات التي تشهد ذروة في أعداد المسافرين.

فالمسافرون المتجهون إلى البحرين قد يواجهون أوقات انتظار أطول، مقارنة بالقادمين إلى المملكة.

وينصح بمراعاة توقيت السفر، واختيار أوقات أقل ازدحام قدر الإمكان، لتقليل فترات الانتظار وتجنب الضغط المروري.

جهود الجهات المعنية في إدارة الحركة

تعمل الجهات المختصة وإدارات جسر الملك فهد بكامل طاقاتها البشرية والتقنية، للتعامل مع هذا العدد الكبير من المسافرين.

وتركز الجهود الميدانية على تحقيق توازن دقيق بين تطبيق الاشتراطات التنظيمية الجديدة، وفي مقدمتها إجراءات البصمة، وبين تسريع وتيرة العمل لمنع التكدس.

كما تواصل الفرق العاملة تقديم الخدمات اللوجستية والأمنية، وتنظيم حركة السير داخل الجسر، بما يضمن سلامة المسافرين وراحتهم خلال هذه الليلة التي تعد من أكثر فترات العام ازدحام.

الخطوات المتبعة لتنظيم العبور

  • أولا: تطبيق إجراءات البصمة والتحقق من بيانات المسافرين عند بوابات الجوازات.
  • ثانيا: تنظيم حركة المركبات داخل المسارات المخصصة للعبور لتقليل التداخل.
  • ثالثا: تعزيز التواجد الميداني للعاملين لتنظيم السير والإرشاد.
  • رابعا: مراقبة زمن الانتظار بشكل مستمر والتدخل عند حدوث تكدسات.
  • خامسا: توفير الخدمات الأمنية واللوجستية لضمان سلامة وانسيابية الحركة.

بهذه الجهود المتكاملة، تسعى الجهات المعنية إلى استيعاب الضغط الكبير على جسر الملك فهد، وضمان عبور آمن ومنظم للمسافرين، رغم الارتفاع الملحوظ في الحركة خلال ليلة رأس السنة.