حصري من مصادر في وزارة التعليم السعودية .. تغيير وتقليص عدد الحصص وساعات الدوام في رمضان 1447 وتأجيل الحصة الأولى لموعد جديد لأول مرة في تاريخ السعودية

تغيير وتقليص عدد الحصص وساعات الدوام في رمضان 1447
  • آخر تحديث

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وجدت المنظومة التعليمية في المملكة نفسها أمام مشهد استثنائي غير معتاد، حيث يتزامن انطلاق الفصل الدراسي الثالث مع أول أيام الشهر الفضيل، في حالة نادرة فرضت على وزارة التعليم إعادة النظر في شكل اليوم الدراسي بالكامل.

تغيير وتقليص عدد الحصص وساعات الدوام في رمضان 1447 

هذا التزامن لم يكن عابر، بل استدعى قرارات تنظيمية واسعة تمس ملايين الطلاب والطالبات في مختلف المراحل التعليمية، إلى جانب المعلمين والإداريين في جميع مناطق المملكة.

الوزارة تعاملت مع هذا الظرف بوصفه حالة تتطلب مرونة عالية، ووضعت حزمة من التعديلات الزمنية التي تهدف إلى تخفيف الضغط البدني والذهني المرتبط بالصيام، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية العملية التعليمية دون إخلال بمستهدفاتها.

انطلاق الفصل الدراسي الثالث في شهر رمضان

حددت وزارة التعليم موعد بداية الفصل الدراسي الثالث ليكون في الثاني من شهر مارس، وهو التاريخ الذي يتوافق مع بداية شهر رمضان المبارك، هذا التزامن فرض واقع جديد داخل المدارس، خاصة مع طول ساعات الصيام وتغير نمط الحياة اليومي خلال الشهر الكريم.

ولذلك، جاءت القرارات لتشمل جميع الطلاب والطالبات دون استثناء، سواء في التعليم العام أو في مختلف المناطق، بما يضمن توحيد آلية العمل وتفادي أي تفاوت بين المدارس.

تعديل مواعيد اليوم الدراسي خلال رمضان

ضمن أبرز القرارات التي أعلنتها الوزارة، جاء تعديل مواعيد بداية الدوام اليومي، بحيث يتناسب مع طبيعة الصيام وظروف الطلبة والمعلمين. وتم اعتماد جدول زمني جديد يسري طوال أيام الدراسة في شهر رمضان، تفاصيل مواعيد الدوام الجديدة جاءت على النحو التالي:

  • بداية الدوام الصباحي في جميع المدارس تكون عند الساعة التاسعة صباحا
  • انطلاق الفترات المسائية يبدأ عند الساعة الواحدة ظهرا
  • يستمر تطبيق هذه المواعيد طوال أيام الدراسة خلال شهر رمضان دون استثناء

ويهدف هذا التعديل إلى منح الطلاب وقت أطول للراحة صباحا، وتقليل الإرهاق الناتج عن الاستيقاظ المبكر أثناء الصيام.

تقليص مدة الحصة الدراسية

إلى جانب تعديل أوقات الدوام، قررت وزارة التعليم تقليص زمن الحصة الدراسية لتصبح ثلاثين دقيقة فقط، بدلا من المدة المعتمدة خلال بقية العام الدراسي.

هذا القرار شمل جميع المراحل التعليمية، وجاء مراعاة لانخفاض القدرة على التركيز لفترات طويلة أثناء الصيام، سواء لدى الطلاب أو المعلمين. و

تسعى الوزارة من خلال هذا الإجراء إلى ضمان تقديم المحتوى التعليمي بشكل مكثف وفعّال، دون تحميل الطلبة أعباء إضافية قد تؤثر على استيعابهم.

مبررات الوزارة وراء هذه القرارات

أوضحت وزارة التعليم أن هذه التعديلات لم تصدر بشكل عشوائي، بل استندت إلى دراسات وتحليلات شاملة لاحتياجات المجتمع التعليمي خلال شهر رمضان.

وبيّنت أن الهدف الأساسي هو خلق بيئة تعليمية مرنة تتماشى مع الأجواء الروحانية للشهر الكريم، وتحافظ في الوقت نفسه على جودة التعليم.

كما أكدت الوزارة أن مراعاة الجوانب الصحية والنفسية للطلبة والمعلمين كانت في مقدمة أولوياتها عند اتخاذ هذه القرارات.

الإجازات المرتبطة بالفصل الدراسي الثالث

ضمن الخطة الزمنية المعدلة للفصل الدراسي الثالث، أعلنت الوزارة عن مواعيد الإجازات التي تتزامن مع نهاية شهر رمضان وبداية عيد الفطر، إضافة إلى إجازات لاحقة خلال الفصل، وتشمل الإجازات المعتمدة ما يلي:

  • إجازة مطولة تبدأ في العشرين من شهر مارس
  • استمرار الإجازة حتى السادس من شهر أبريل تزامن مع عيد الفطر
  • إجازة نهاية أسبوع مطولة في الثلاثين من شهر مايو

وتهدف هذه الإجازات إلى منح الطلبة والمعلمين فرصة للراحة، ولمّ شمل الأسر، خاصة في ظل الأجواء الرمضانية وكثافة الأنشطة الاجتماعية والدينية خلال هذه الفترة.

موازنة التعليم مع خصوصية الشهر الفضيل

يأتي هذا التعديل الشامل في إطار سعي وزارة التعليم لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات التحصيل الدراسي وخصوصية شهر رمضان المبارك، الذي يشهد تغير كبيرًا في نمط الحياة اليومية.

كما راعت الوزارة ما تشهده المملكة من توافد أعداد كبيرة من المعتمرين والزوار، الأمر الذي يستدعي قدر أعلى من المرونة في الأنظمة اليومية.

وبهذه القرارات، تؤكد الوزارة التزامها بتوفير بيئة تعليمية تراعي الإنسان أولا، وتتكيف مع الظروف الاستثنائية، دون الإخلال بجودة التعليم أو انتظام العملية الدراسية.