حصري وعاجل وبقرارات من جهات عليا في السعودية عقوبات لن تستثني كل من يعلن انه يمتلك احد هذه الانواع من السيارات في 2026

عقوبات لن تستثني كل من يعلن انه يمتلك احد هذه الانواع من السيارات في 2026
  • آخر تحديث

في ظل التوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وتحولها إلى مساحة يومية للتأثير وصناعة الرأي العام، برزت أنماط جديدة من المحتوى أثارت جدل واسع داخل المجتمع، كان من أبرزها استعراض الثروات والممتلكات بأسلوب مبالغ فيه.

عقوبات لن تستثني كل من يعلن انه يمتلك احد هذه الانواع من السيارات في 2026

وأمام هذا الواقع، تدخلت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في السعودية بخطوة تنظيمية حاسمة، واضعة إطارًا واضحًا يهدف إلى إعادة ضبط المشهد الرقمي بما ينسجم مع القيم المجتمعية والهوية الوطنية.

هذه الخطوة لم تأتي كرد فعل عابر، بل جاءت ضمن توجه استراتيجي أوسع يسعى إلى ترسيخ الاستخدام المسؤول للمنصات الرقمية، وتحويلها من ساحات للتفاخر والمظاهر إلى مساحات للوعي والإبداع والمحتوى الهادف.

أهداف الضوابط الجديدة لتنظيم المحتوى الرقمي

أكدت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أن الهدف الأساسي من هذه الضوابط هو حماية الذوق العام، وتعزيز القيم الاجتماعية والإسلامية، والحد من المحتوى الذي يغذي النزعة الاستهلاكية ويخلق تصورات غير واقعية عن النجاح والثراء.

وترى الهيئة أن المحتوى الرقمي لم يعد شأن فردي، بل أصبح عنصر مؤثر في تشكيل وعي المجتمع، خاصة فئة الشباب، ما يستدعي وجود معايير واضحة توازن بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية.

منع التباهي بالثروة والممتلكات الشخصية

نصت الضوابط الجديدة بشكل صريح على حظر عرض الثروة الشخصية بأسلوب يقوم على المباهاة والتفاخر، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويشمل هذا المنع تصوير الأموال بكميات كبيرة، أو استعراض السيارات الفارهة، أو إظهار العقارات الفخمة والهدايا باهظة الثمن ضمن المحتوى اليومي أو الشخصي.

وأوضحت الهيئة أن هذا النوع من المحتوى لا يقتصر ضرره على الذوق العام فقط، بل يسهم في تعميق الفجوات الاجتماعية، ويعزز قيم مادية سطحية تتعارض مع مبادئ التوازن والاعتدال التي يقوم عليها المجتمع.

حماية الفئات الضعيفة من الاستغلال الإعلامي

ضمن الضوابط الجديدة، شددت الهيئة على منع استخدام الأطفال أو العمالة المنزلية كوسيلة لإبراز الثراء أو التفاخر بالمستوى المعيشي.

واعتبرت أن إشراك هذه الفئات في مثل هذا المحتوى يعد تجاوز أخلاقي وإعلامي، لما يحمله من إساءة واستغلال غير مبرر.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز ثقافة احترام الكرامة الإنسانية، ومنع تحويل الأشخاص إلى أدوات لتحقيق المشاهدات أو الشهرة على حساب القيم الإنسانية.

الاستثناءات المسموح بها في الإطار النظامي

أوضحت الهيئة أن هذه القيود لا تشمل المحتوى الإعلاني المرخص رسميا، حيث يسمح بعرض الممتلكات الفاخرة ضمن الحملات الترويجية المعتمدة، مثل إعلانات معارض السيارات، أو المشاريع العقارية، أو الحملات التجارية الكبرى.

ويكمن الفرق الجوهري في أن هذا النوع من المحتوى يخضع لضوابط مهنية واضحة، ويقدم لغرض تجاري مشروع، وتحت رقابة تنظيمية، بخلاف المحتوى الشخصي الذي يعتمد على استعراض المظاهر لجذب الانتباه وتحقيق الانتشار.

العقوبات المترتبة على مخالفة الضوابط

بحسب اللائحة المحدثة للمحافظة على الذوق العام، فإن مخالفة هذه التعليمات تعرض صاحب الحساب لعقوبات نظامية متعددة.

وتشمل هذه العقوبات فرض غرامات مالية تبدأ من خمسة آلاف ريال، مع إمكانية مضاعفتها في حال تكرار المخالفة خلال عام واحد.

كما منحت الهيئة صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات إدارية أخرى، من بينها تعليق التراخيص الإعلامية للأفراد، مثل إيقاف رخصة موثوق، أو إغلاق الحسابات المخالفة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك لضمان الالتزام بالضوابط المعتمدة.

رسالة الهيئة لصناع المحتوى

اختتمت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية توضيحاتها بالتأكيد على أن الفضاء الرقمي مسؤولية مشتركة، وأن حرية النشر لا تعني تجاوز القيم أو الإضرار بالنسيج الاجتماعي.

ودعت صناع المحتوى إلى تبني خطاب إيجابي يعكس صورة المجتمع الحقيقية، ويُسهم في نشر الوعي والمعرفة بدلًا من تكريس ثقافة الاستعراض والمظاهر.